المشاركات

دورة: مقدمة في تداول عقود الفروقات (CFD)

دورة: مقدمة في تداول عقود الفروقات (CFD)

تتكون هذه الدورة من 10 دروس. استخدم الأزرار بالأسفل للتنقل بين الدروس.

الدرس 1 من 10

مقدمة في تداول العقود مقابل الفروقات

مرحبًا بك في الدرس الأول من دورة "مقدمة في تداول العقود مقابل الفروقات" للمبتدئين.

ستشرح لك هذه الدورة الجوانب المختلفة لتداول العقود مقابل الفروقات، وسترشدك إلى الأمور الأساسية التي ينبغي معرفتها قبل تنفيذ أول صفقة CFD لك.

 

ما هي العقود مقابل الفروقات (CFDs)؟

العقود مقابل الفروقات (CFDs) هي مشتقات مالية تتيح للمتداولين المضاربة على تحركات الأسعار دون امتلاك الأصل الأساسي.

يعتمد الربح على الفرق بين سعر الأصل عند فتح العقد وسعره عند إغلاقه.

لنفترض مثالًا بسيطًا:

  1. تتوقع أن أصلًا ما، يبلغ سعره الحالي 10 دولارات، سيرتفع إلى 15 دولارًا.

  2. تقوم بفتح عقد CFD لهذا الأصل عند سعر 10 دولارات.

  3. عندما يصل سعر الأصل إلى 15 دولارًا، تغلق العقد وتحقق ربحًا من فرق السعر.

في هذه الحالة، يكون ربحك 5 دولارات (15 - 10).  ولكن، إذا انخفض السعر إلى 5 دولارات، فإنك ستتحمّل فارق الـ5 دولارات، أي أنك ستتكبّد خسارة.

ملاحظة: في التداول الحقيقي، قد تؤدي فروق الأسعار والعمولات وتكاليف التمويل إلى تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر.

 

كيف يعمل تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs)؟

تتم عملية تداول العقود مقابل الفروقات من خلال وسطاء CFD. وسنشرح لاحقًا من هم وسطاء العقود مقابل الفروقات ودورهم بالتفصيل.

لكن في الوقت الحالي، يمكن اعتبار وسيط الـCFD بمثابة الوسيط بينك أنت (المتداول) وبين سوق العقود مقابل الفروقات. حيث يوفر لك الوسيط منصات التداول، والأدوات اللازمة، والوصول إلى مجموعة متنوعة من الأدوات المالية القابلة للتداول.

بمجرد أن تفتح حساب تداول حقيقي لدى وسيط، يمكنك اختيار الأصل الذي ترغب في تداوله.

هناك العديد من الأصول القابلة للتداول من خلال العقود مقابل الفروقات، مثل: السلع، والطاقة، والعملات الرقمية، والفوركس، والمؤشرات، وغيرها.

علاوةً على ذلك، في العديد من نماذج تداول عقود الفروقات (CFDs)، قد يعمل الوسيط كطرفٍ مقابل لصفقتك، مما يجعل تنظيم الوسيط وموثوقيته أمرين في غاية الأهمية.

 

الشراء (Going Long) مقابل البيع (Going Short)

بعد اختيار الأصل، تقوم بإجراء تحليلك لفهم اتجاه حركة السعر.

واستنادًا إلى حركة سعر الأصل، هناك وضعيتان رئيسيتان في تداول العقود مقابل الفروقات:

  • الشراء (Going Long): وتعني فتح صفقة شراء.

  • البيع (Going Short): وتعني فتح صفقة بيع.

 

الشراء (Going Long)

إذا كنت تعتقد أن سعر الأصل سيرتفع، تقوم بفتح صفقة شراء (Long Position)، على أمل أن تتمكن لاحقًا من بيع العقد بسعر أعلى وتحقيق ربح من فرق السعر.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تعتقد أن أصلًا معينًا، يُتداول حاليًا عند سعر 10 دولارات، سيرتفع إلى 20 دولارًا.

  • تقوم بالدخول في صفقة عبر حسابك الحقيقي على منصة الوسيط، وتشتري عقدًا واحدًا لهذا الأصل بسعر 10 دولارات.

  •  خلال الأسابيع التالية، يرتفع سعر الأصل إلى 20 دولارًا.

  • تقرر عندها إغلاق الصفقة وجني الأرباح.

  • تبيع العقد عند سعر 20 دولارًا، وتكون بذلك قد حققت ربحًا قدره 10 دولارات.

 

البيع (Going Short)

أما إذا كنت تعتقد أن سعر الأصل سينخفض، فإنك تقوم بفتح صفقة بيع (Short Position)، بهدف إعادة شراء العقد لاحقًا بسعر أقل، وبالتالي تحقيق ربح من فرق السعر الناتج عن هذا الانخفاض.

على سبيل المثال، لنفترض أنك تتوقع أن أصلًا ماليًا يُتداول حاليًا بسعر 20 دولارًا سينخفض إلى 10 دولارات.

  • تقوم بفتح صفقة بيع من خلال بيع عقد واحد لهذا الأصل عند 20 دولارًا.

  • وخلال الأسابيع التالية، ينخفض سعر الأصل إلى 10 دولارات.

  • عندها تقرر إغلاق الصفقة وجني الأرباح.

  • تقوم بإعادة شراء العقد بسعر 10 دولارات، محققًا ربحًا قدره 10 دولارات.

وبالطبع، عندما تصبح نشطًا في تداول العقود مقابل الفروقات، فإنك تتداول بعدد أكبر من العقود وليس بعقد واحد فقط، مما يعني أن إمكانيات الربح تكون أكبر.

لكن في المقابل، تداول العقود مقابل الفروقات محفوف بالمخاطر، لأن أي توقع خاطئ لتحرك السعر قد يؤدي إلى خسائر مالية.

 

تفاصيل العقود مقابل الفروقات: الرافعة المالية، الهامش، والسبريد

هناك عناصر رئيسية في تداول العقود مقابل الفروقات يجب أن تكون على دراية بها، وهي: الرافعة المالية، الهامش، والسبريد.

 

الرافعة المالية (Leverage)

الرافعة المالية تتيح لك التحكم في حجم صفقة أكبر من رأس المال الذي تمتلكه فعليًا. على سبيل المثال، يمكنك تنفيذ صفقة بقيمة 10,000 دولار من خلال إيداع 1,000 دولار فقط. 

يقدّم وسطاء العقود مقابل الفروقات هذه الأداة لمساعدة المتداولين على تعظيم إمكانات الربح.

يتم التعبير عن الرافعة المالية عادةً كنسبة، مثل 1:10 أو 1:50، والتي تشير إلى عدد المرات التي يتم بها تضخيم الصفقة. على سبيل المثال، عند استخدام رافعة مالية بنسبة 1:10، يمكنك التحكم في صفقة بقيمة 10,000 دولار باستخدام 1,000 دولار فقط من رأس مالك. 

أما الرافعة 1:50 فتمكنك من تداول أصول بقيمة 50,000 دولار مقابل 1,000 دولار فقط.

لكن من الضروري أن تتذكر أن الرافعة المالية سلاح ذو حدين — فهي قد تضاعف الأرباح، لكنها أيضًا تضاعف الخسائر، وقد تتجاوز قيمة خسارتك رأس المال الأصلي.

 

الهامش (Margin)

الهامش هو المبلغ المطلوب لفتح صفقة عقود الفروقات (CFDs) والحفاظ عليها، ويُعبَّر عنه كنسبة مئوية من القيمة الإجمالية للصفقة.

عند فتح صفقة على عقود الفروقات، يُطلب منك إيداع جزء من القيمة الإجمالية للصفقة كهامش. وتختلف متطلبات الهامش تبعًا لعدة عوامل، مثل فئة الأصل الأساسي، ودرجة التقلب، وسياسات وأنظمة الوسيط.

يحدّد الوسيط متطلبات الهامش، وقد تتراوح بشكل واسع (على سبيل المثال من نحو 1% إلى 50% حسب الأصل والتنظيم المعمول به). وتميل الأصول ذات التقلبات العالية إلى فرض متطلبات هامش أعلى.

 

السبريد (Spread)

السبريد هو الفرق بين سعر الشراء (Ask) وسعر البيع (Bid) للأصل المالي. ويُعد هذا الفرق هو الطريقة الأساسية التي يربح منها الوسيط في تداول العقود مقابل الفروقات.

على سبيل المثال، إذا كان سعر الشراء لعقد سهم معين هو 10 دولارات وسعر البيع هو 9.90 دولارًا، فإن السبريد هو 0.10 دولار. 

كلما كان السبريد أقل، كلما انخفضت تكلفة فتح وإغلاق الصفقات، وهو ما يصب في مصلحة المتداول.

 

التكاليف والرسوم في تداول العقود مقابل الفروقات

تتضمن عملية تداول العقود مقابل الفروقات مجموعة من التكاليف التي تؤثر على الربحية، وأهمها:

  • السبريد: فرق السعر بين البيع والشراء، ويؤثر مباشرة على تكلفة فتح وإغلاق الصفقة.

  • العمولات: بعض الوسطاء يفرضون عمولات على كل صفقة، خصوصًا عند تداول الأسهم.

  • رسوم التمويل الليلي (Swap Fees): عند الاحتفاظ بصفقة مفتوحة لليوم التالي، تُفرض رسوم تمويل بناءً على حجم الرافعة والأسعار السائدة في السوق.

  • رسوم عدم النشاط: بعض الوسطاء يفرضون رسومًا على الحسابات غير النشطة بعد فترة زمنية محددة.

فهم هذه التكاليف يساعدك على إدارة نفقاتك وتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

 

فوائد ومخاطر تداول العقود مقابل الفروقات

الفوائد

  • إمكانية تحقيق أرباح عالية: بخلاف الاستثمار التقليدي الذي يعتمد على توزيعات الأرباح أو الفوائد، تتيح لك العقود مقابل الفروقات الربح من تحركات السعر صعودًا وهبوطًا.

  • الوصول إلى أسواق متعددة: يمكنك التداول في مجموعة متنوعة من الأدوات المالية مثل الأسهم، العملات، السلع، والمؤشرات، مما يوفر فرصًا أكبر وتنويعًا للمخاطر.

  • الرافعة المالية: تضاعف من أرباحك المحتملة حتى برأس مال صغير.

  • لا حاجة لامتلاك الأصل: يمكنك الاستفادة من حركة السعر دون امتلاك الأصل فعليًا أو تخزينه.

  • السيولة العالية: أسواق العقود مقابل الفروقات غالبًا ما تكون سريعة التنفيذ وقليلة الانزلاق السعري، مما يمنحك مرونة كبيرة في فتح وإغلاق الصفقات.

 

المخاطر

  • التقلبات العالية: الأسواق المالية بطبيعتها متقلبة، وأي تحرك بسيط في السعر يمكن أن يؤدي إلى خسائر كبيرة.

  • الرافعة المالية: رغم أنها تزيد من الأرباح المحتملة، إلا أنها ترفع من مستوى المخاطر بشكل كبير، وقد تتجاوز خسائرك المبلغ المودع.

  • مخاطر الطرف المقابل: هناك احتمال لفشل الوسيط في الوفاء بالتزاماته، لذا من الضروري اختيار وسيط منظم وموثوق.

  • الرسوم والتكاليف: مثل السبريد، والتمويل الليلي، والعمولات، ورسوم المنصة، والتي قد تقلل من هامش الربح.

  • غياب مزايا الملكية: لا تحصل على توزيعات أرباح أو حقوق تصويت أو مزايا المساهمين الأخرى عند تداول العقود مقابل الفروقات.

 

ملخص الدرس

  • تداول العقود مقابل الفروقات يتيح لك المضاربة على تحركات أسعار الأصول دون امتلاكها، سواء في الاتجاه الصاعد أو الهابط.

  • الرافعة المالية تضاعف من الأرباح المحتملة، ولكنها تزيد أيضًا من المخاطر، لذلك من المهم إدارة المخاطر بعناية.

  • تشمل تكاليف التداول السبريد، العمولات، رسوم التبييت، ورسوم عدم النشاط، وكلها تؤثر على الربحية.

  • اختيار وسيط منظم وفهم متطلبات الهامش يُعتبران أمرين أساسيين لضمان تجربة تداول آمنة ومستقرة.

يمنحك تداول العقود مقابل الفروقات (CFD) فرصة للمضاربة على تحركات أسعار مجموعة واسعة من الأصول المالية، دون الحاجة إلى امتلاكها فعليًا.
ورغم ما يوفره هذا النوع من التداول من مزايا وفوائد، إلا أنه يحمل أيضًا مخاطر كبيرة.

في الدروس القادمة، سنستكشف آلية عمل العقود مقابل الفروقات بشكل أعمق، وسنتناول استراتيجيات إدارة المخاطر التي تساعدك على التداول بفعالية واحترافية.

إرسال تعليق