آخر الاخبار

كتاب التداول في المنطقة

التداول في المنطقة - المقدمة والتمهيد

المقدمة

إن التضخم الكبير في الأسواق المالية أدى بالتوازي إلى تضخم في عدد الكتب التي تم نشرها حول كيفية تداول المال في الأسواق، العديد من الأفكار زاخرة، بعضها جيد والبعض الآخر غير جيد، بعضها أصلية وبعضها أفكار تتم إعاده إستخدامها من أعمال سابقة. أحياناً وبالرغم من ذلك، يأتي كاتب بشيء من حزمته شيء خاص، إنه كاتب واحد (مارك دوجلاس).

مارك دوجلاس في كتاب التداول في المنطقة يقدم تراكم سنوات من الفكر والبحث، نتائج من الخبرة والعمل، وأنتج جوهرة لمن يرغب في التداول بحرفية.

"التداول في المنطقة هو نظرة عميقة على التحديات التي تواجهنا في التداول. وهو التحدي الوحيد بالنسبة للمبتدئين الذين يرغبون بإيجاد طريق لجني المال. وبمجرد أن يتعلم المبتدئ هذه النصائح، ومشورة الوسطاء، وطرق أخرى لتثبيت عملية البيع والشراء التي لا تعمل باستمرار، وسوف يكتشف إحتياجه إلى التطور بوضع استراتيجية موثوق فيها أو شراء إحداها. بعد ذلك، يجب أن يصبح التداول سهلاً، أليس كذلك؟ كل ما عليك فعله هو اتباع القواعد وسوف تتساقط الأموال في حضنك؟!


عند هذه النقطة، إن لم يكن قبل ذلك، يكتشف المبتديء أن التداول يمكن أن يتحول إلى واحد من أكثر التجارب المحبطة التي يمكن أن يواجهها، إن هذه الخبرة تقود إلى ما توضحه الإحصاءات الأولية أن حوالي %95 من متداولي العقود الآجلة يفقدون أموالهم خلال السنة الأولى من التداول عادة يختبر متداولي الأسهم نفس النتائج مما يوضح لماذا يشير النقاد والمحللين إلى حقيقة فشل المتداولين في النجاح بعملية شراء بسيطة وإيقاف سيناريو الاستثمار والسؤال لماذا معظم الناس الذين تفوقوا كثيراً في وظائف أخرى يفشلون فشلاً ذريعاً كمتداولين؟ هل المتداولين الناجحين يولدوا ولم يصنعوا؟"

مارك دوجلاس يقول لا، المهم - كما يقول - هو أن يكتسب الفرد عقلية المتداول.

قد تبدو سهلة، ولكن في الحقيقة أن هذه العقلية غريبة جداً عند مقارنتها بخبرات حياتنا التي تعلمناها وكيفية التفكير في العالم. إن 95% من معدل الفشل تجعلنا نشعر بتجارب الحياة والمهارات التي تعلمناها فيها مع الكبر والنضوج، ولكن عندما يتعلق الأمر بالتداول فعلى الرغم من المهارات التي تم اكتسابها في التعليم والحصول على الدرجات العالية في المدرسة والتطور في العمل وخلق العلاقات الجيدة مع الآخرين، وكل ما تم تعلمه خلال الحياة أصبحت غير مناسبة للتداول.

المتداول، يجب أن يفكر في شروط الإحتمالات لإخضاع كل المهارات التي تم اكتسابها في الحياة لتحقيق كل جانب من حياتنا. ولكن في كتاب "التداول في المنطقة" يعلمنا مايكل دوجلاس كيفية تحقيق ذلك ووضع كتاب ذو قيمة كبيرة ومصادره كانت من تجاربه الشخصية كمتداول ومدرب للتداول في شيكاغو، كاتب ومحاضر في تخصصه وهو دراسة سيكولوجية أو علم نفس المتداول.

توصيتي؟ إستمتع بكتاب "التداول في المنطقة" لمايكل دوجلاس، وطور عقلية المتداول لديك.


التمهيد

إن هدف أي متداول هو أن يحقق أرباحاً بصورة منتظمة، ومع ذلك فقلة قليلة من الأشخاص هم من يربحون الأموال باستمرار كمتداولين ولكن ما سبب أن نسبة صغيرة فقط من المتداولين تنجح باستمرار؟ بالنسبة لي: هو العامل النفسي فالرابحون يفكرون بطريقة مختلفة عن الآخرين.

لقد بدأت التداول عام 1978م، في ذلك الوقت كنت أدير وكالة تأمين ضد الحوادث التجارية في ضواحي مدينة ديترويت، ولاية ميشيغن كانت لي حياة مهنية ناجحة جداً واعتقدت أنه يمكنني بسهولة نقل هذا النجاح إلى التداول، لكن لسوء الحظ لم يكن الأمر كذلك. وبحلول عام 1981م شعرت بالاشمئزاز التام من عدم قدرتي على التداول على نحو فعال بينما كنت ملتزماً بوظيفتي الأخرى، لذلك انتقلت إلى شيكاغو وحصلت على وظيفة سمسار في شركة (ميريل لينش) في مجموعة شيكاغو للمتاجرة.

فكيف أبليت في عملي؟ حسناً، خلال 9 أشهر من انتقالي إلى شيكاغو خسرت كل ما كنت امتلكه وخسائري كانت ناتجة عن كل من أنشطتي في التداول، وأسلوب حياتي الباهظ والمكلف.

من تجاربي الأولية كمتداول، تعلمت أشياء كثيرة عن نفسي ودور علم النفس في التداول، ونتيجة لذلك في عام 1982م بدأت العمل على كتابي الأول (التاجر المنضبط: تطوير المواقف السلوكية الرابحة)، عندما بدأت بهذا المشروع لم يكن لدي أدنى فكرة عن مدى صعوبة تأليف كتاب أو شرح شيء أنا أفهمه بأسلوب وشكل معين بحيث يكون مفيداً لبقية الناس، واعتقدت أني سأستغرق في إنجاز هذا العمل من ستة إلى تسعة أشهر ولكنه استغرق حوالي سبع سنوات ونصف وتم نشره أخيراً من قبل دار نشر "برينتس هول" عام 1990م.

في عام 1983م، تركت العمل في شركة ميريل لاينش لأبدأ بتأسيس شركة استشارية، كان اسمها "ديناميكية سلوك التداول"، حيث أقوم بتطوير وعقد حلقات دراسية حول علم نفس التداول والتصرف كمدرب للتداول. لقد قدمت عدداً لا يحصى من المحاضرات والعروض لشركات التداول وشركات المقاصة وشركات الوساطة والبنوك، وشاركت في العديد من مؤتمرات الاستثمار في جميع أنحاء العالم.

وقد عملت على المستوى الشخصي، وجهاً لوجه مع كل أنواع المتداولين في الأعمال التجارية بما في ذلك بعض أكبر المتداولين الذين يعملون مباشرة من قاعات التداول، والمسؤولين عن صناديق التحوط والمتخصصين بعقود الخيارات وكبار مستشاري التداول وكذلك المبتدئين.

وحتى كتابة هذه السطور، أكون قد قضيت السبعة عشر سنة الماضية في تحليل الديناميكية النفسية الكامنة وراء التداول وبذلك أستطيع أن أطور الأساليب الفعالة والمؤثرة لتعليم المبادئ الصحيحة للنجاح، واكتشفت أنه على المستوى الرئيسي هناك مشكلة في الطريقة التي نفكر بها وشيء ما متأصل في الطريقة التي تعمل بها عقولنا، والذي لا يتناسب بشكل جيد مع خصائص الأسواق.

فالمتداولون الذين يملكون الثقة في تداولهم وأنفسهم ليقوموا بما يجب أن يقوموا به دون تردد، هم القادرون على النجاح. وذلك لأنهم لا يخشون تذبذب السوق وقد تعلموا التركيز على المعلومات التي تساعدهم في اكتشاف واقتناص الفرص لتحقيق الأرباح بدلاً من التركيز على المعلومات التي تعزز مخاوفهم.

قد يبدو ذلك معقداً ولكن يمكننا تلخيص كل شيء بأن نتعلم الإيمان بما يلي:

  1. أنت لست بحاجة إلى معرفة ما سيحصل لاحقاً لكي تكسب المال.
  2. كل شيء ممكن حدوثه.
  3. كل لحظة فريدة من نوعها، بمعنى أن كل ربح وكل نتيجة هي تجربة فريدة من نوعها.

فالصفقة إما أن تنجح أو لا، وفي كلا الحالتين فإنك ستنتظر الفرصة القادمة حتى تظهر. وتتابع تنفيذ العملية مراراً وتكراراً.

وعلى هذا النهج ستتعلم بشكل منهجي وعشوائي ما الذي سينجح وما الذي سيفشل وبنفس القدر من الأهمية، فإنك بهذه المقاربة ستبني إحساساً بالثقة بالنفس بحيث لا تؤذي نفسك في بيئة السوق التي لديها مواصفات غير محدودة كبيئة السوق.

معظم المتداولين لا يصدقون أن مشاكل تداولهم ناجمة عن الطريقة التي يفكرون بها بشأن التداول وألأكون أكثر تحديداً ناجمة عن الطريقة التي يفكرون بها أثناء التداول. في كتابي الأول (التاجر المنضبط) حددت المشاكل التي تواجه المتداول من المنظور العقلي ثم بنيت إطاراً فلسفياً لفهم طبيعة هذه المشاكل وسبب وجودها.

وقد كان لي خمسة أهداف رئيسية من كتابة كتاب (المتاجرة في المنطقة):

  1. لكي أثبت للمتداول أن القيام بتحليل أكثر وأفضل للسوق ليس هو الحل للصعوبات التي يواجهها في تداوله وليس هو الحل لافتقاره للنتائج المستمرة.
  2. لكي أقنع المتداول بأن اتجاهاته ومواقفه السلوكية وثبات عقله هي ما تحلل النتائج.
  3. لكي أزود المتداول بالمعتقدات والمواقف السلوكية الضرورية لبناء تركيبة عقلية رابحة (نمط تفكير رابح) والتي تعني كيفية تعلم التفكير في الاحتمالات.
  4. لمعالجة كثير من الصراعات والتناقضات والمفارقات في التفكير، والتي تجعل المتداول يفترض أنه يفكر في الاحتمالات، بينما هو في الحقيقة لا يفعل ذلك.
  5. لأخذ تفكير المتداول يمر بالعملية العقلية التي تدمج إستراتيجية التفكير هذه بنظامه العقلي على المستوى الوظيفي.

ملاحظة:

حتى وقت قريب، كان معظم المتداولين من الرجال، ولكن لاحظت أن المزيد والمزيد من النساء تم انضمامهم إلى هذا المجال. لذلك وفي محاولة مني لتفادي وتجنب الإرتباك في الصياغة استخدمت الضمير "هو" في وصف الكتاب وبالتأكيد هذا لا يعكس أي تحيز من جانبي.

كتاب (التداول في المنطقة) يقدم منهجاً نفسياً هاماً لكي تصبح رابحاً مستمراً في تداولك. أنا لا أقدم لك نظام للتداول، ولكن أنا مهتم أكثر بأن أريك كيف تفكر بالطريقة المطلوبة لكي تصبح متداولاً رابحاً. وافترض أنك بالفعل لديك نظام وأسلوب تداول خاص ولابد أيضاً أن تتعلم الثقة في حدودك وهذا الحد يعني أن هناك احتمال حصول شيء ما أكثر من حصول شيء آخر، وأعظم شيء هو ثقتك بنفسك فكلما زادت ثقتك بنفسك، كلما سهل عليك تنفيذ عمليات التداول.

تم تصميم هذا الكتاب لكي يمنحك الفراسة والفهم اللذان تحتاج لهما حول نفسك وحول طبيعة التداول، بحيث يصبح التداول سهلاً وبسيطاً وخالياً من التوتر والضغوط كما لو أنك تراقب السوق فقط وتفكر بالتنفيذ، ولكي تحدد جيداً درجة قربك من "التفكير كمتداول" لابد من الإجابة في استطلاع الرأي للمواقف السلوكية التالية، ولا توجد إجابات صحيحة أو خاطئة، فإجابتك هي مؤشر لمدى توافق المشاركين الحاليين مع طريقة التفكير التي تحتاجها للاستفادة من التداول.

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Luai Abdullah Alshamiri

عدد المقالات:

شاهد ايضا × +
إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق

X
ستحذف المقالات المحفوظة في المفضلة ، إذا تم تنظيف ذاكرة التخزين المؤقت للمتصفح أو إذا دخلت من متصفح آخر أو في وضع التصفح المتخفي